الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

143

تنقيح المقال في علم الرجال

الرابع : إنّ الكشي « 1 » روى في ترجمة زرارة ، عن محمّد بن قولويه ، قال : حدّثني سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن هلال ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي ابن رئاب ، قال : دخل زرارة على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : « يا زرارة ! متأهّل أنت ؟ » قال : لا ، قال : « وما يمنعك من ذلك ؟ » قال : لأني لا أعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا ، قال : « كيف تصبر وأنت شاب ؟ » ! قال : أشتري الإماء ، قال : « ومن أين طاب لك نكاح الإماء ؟ » قال : إنّ الأمة إن رابني منها أمرها « * » شيء بعتها ، قال : « لم أسألك عن هذا ، ولكن سألتك من أين طاب لك فرجها ؟ » قال له : فتأمرني أن أتزوّج ؟ قال له : « ذاك إليك » ، قال : فقال له زرارة : هذا الكلام ينصرف إلى ضربين : إمّا أن لا تبالي أن أعصي اللّه إذ لم تأمرني بذلك ، والوجه الآخر أن يكون « 2 » مطلقا لي ، قال : فقال لي : « عليك بالبلهاء » ، قال : فقلت : مثل الذي يكون « 3 » على رأي الحكم بن عتيبة ، وسالم بن أبي حفصة ؟ قال : « [ لا ] ، التي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب . . » . . إلى أن قال عليّ بن رئاب : قال أصحاب زرارة : فكلّ من أدرك زرارة بن أعين ، فقد أدرك أبا عبد اللّه عليه السلام ، فإنّه مات بعد أبي عبد اللّه عليه السلام بشهر « 4 » أو أقلّ ، وتوفّي أبو عبد اللّه عليه السلام وزرارة مريض مات في مرضه ذلك . وأقول : دلّ الخبر على مطالب :

--> ( 1 ) رجال الكشي : 141 - 143 حديث 223 . ( * ) كذا ، والظاهر : من أمرها . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . وهو الذي جاء في المصدر . ( 2 ) في المصدر : تكون . ( 3 ) في المصدر : تكون . ( 4 ) في المصدر : بشهرين .